أبو القاسم علي بن منجب بن سليمان ( ابن الصيرفي )
36
كتاب نتائج المذاكرة ( نوادر الرسائل 15 )
واتّسع القول في ذكر المرآة إلى أن أنشد « 2 » : [ من الرّجز ] والنّجم وجه مقبل * والبدر مرآة صديّه فقلت : هذا البيت ممّا جمع تشبيهين ، وفيه تنبيه غريب ؛ وهو أنّ ذلك لا يكون إلّا في وقت مخصوص ، وهو إذا صار القمر بدرا في الثّور ، وكان ذاهبا إلى مقارنة الثّريّا أو منصرفا عنها ، لأنّ النّجم على مذهب العرب الثّريّا ؛ ألا تراه شبّهها بالوجه ، ثمّ ذلك لا يكون والشّمس في الثّور ؛ إذ كانت الثّريّا من كواكبه « 3 » ؛ وكلّ كوكب لا يظهر إذا كانت الشّمس في برجه ، لأنّه يكون تحت شعاعها . « 14 * » وممّا لا يصحّ معناه إلّا في وقت مخصوص ، قول ابن حجّاج : [ من الرّمل ] قال لي العاذل : خنها ، قلت : مه * إنّ أسباب هواها محكمه وجهها كالشّمس في وقت الضّحى * وبشعر مثل بعد العتمه ومراده : لا يكون إلّا بعد ليال من النّصف الثّاني من الشّهر . « 15 * » ومن مليح ما قيل في المرآة : [ من الرجز ]
--> ( 2 ) في الأفضليات : إلى أن أنشد آخر . والبيت فيه بلا نسبة . ( 3 ) في الأصل : من كواكب . ( 14 * ) رجال الخبر : * ابن الحجاج : أبو عبد اللّه ، الحسين بن أحمد بن محمد بن جعفر ، الكاتب الشاعر المشهور ، ذو المجون والخلاعة والسّخف في شعره ؛ توفي سنة 391 ه . ( تاريخ بغداد 8 / 14 ويتيمة الدهر 3 / 30 ووفيات الأعيان 2 / 168 ) . ( 15 * ) التخريج : بنصه في الأفضليات 265 ؛ والأشطار فيه بلا نسبة . وقد ورد الشطر الأول في الأصل قبل بيتي ابن حجاج .